لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ، لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ، فَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ: بَابًا شَرْقِيًّا، وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَزِدْتُ فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْهَا حَيْثُ بَنَتِ الْكَعْبَةَ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ) بن ميمون البغداديّ، مروزيّ الأصل، صدوقٌ فاضلٌ ربّما وَهِمَ [١٠] (ت ٥ أو ٢٣٦) (م د) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٤.
٢ - (ابْنُ مَهْدِيٍّ) عبد الرحمن البصريّ الإمام الحجة الثبت الناقد [٩] (ت ١٩٨) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٨٨.
٣ - (سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ) هو: "سَلِيم" -بفتح السين المهملة، وكسر اللام- "ابن حيّان" -بفتح الحاء المهملة، وتشديد التحتانيّة- الْهُذليّ البصريّ، ثقةٌ [٧] (خ م د ت سي ق) ٢١/ ٢١٩٩.
٤ - (سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ) مولى الْبَخْتَريّ بن أبي ذُباب، أبو الوليد الحجازيّ المكيّ، أو المدنيّ، ثقةٌ [٣] (خ م د ت ق) تقدم في "الجنائز" ٢١/ ٢٢٠٧.
٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن الْعَوّام القرشيّ الأسديّ، أبو بكر، وأبو خُبيب، كان أول من وُلد في الإسلام بالمدينة من المهاجرين، وولي الخلافة تسع سنين، قتل -رضي الله عنه- في ذي الحجة سنة (٧٣) (ع) "تقدم في "الطهارة" ١٦/ ٦١٠.
و"عائشة -رضي الله عنها- "ذُكرت قبله.
وقوله: (فَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ) أي: جعلتها لاصقة بها، بحيث يكون على وجهها، غير مرتفع عنه، وكان مرتفعًا بحيث لا يُصعَد إليه إلا بالسلّم، كما يأتي التصريح بذلك.
وقوله: (وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ: بَابًا شَرْقِيًّا، وَبَابًا غَرْبِيًّا) هذا يفسّره ما يأتي من قوله: "بابًا يدخل الناس منه، وبابًا يخرجون منه"، فالباب الشرقيّ هو الباب الذي لها الآن، وهو الباب القديم، والباب الغربيّ هو الذي أراد النبيّ -صلى الله عليه وسلم- إحداثه، ويكون من خلفه، مقابل الباب الموجود.
وقوله: (سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ) هكذا وقع في هذه الرواية: "ستة أذرع" بالهاء، وفي الرواية التالية: "خمس أذرع" بحذفها، وفي الرواية التالية: "فأراها