وقوله: (تَقُومُ عَلَيْهِنَّ) أي تقوم بمصالحهنّ، فيكون عطف قوله: "وَتُصْلِحُهُنَّ" عليه من عطف التفسير، والإيضاح لمعنى قيامهنّ.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله قبل حديث، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٣٦٣٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "هَلْ نَكَحْتَ يَا جَابِرُ؟ "، وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ: امْرَأَةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ، وَتَمْشُطُهُنَّ، قَالَ: "أَصَبْتَ"، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم قريبًا.
٢ - (سُفْيَانُ) بن عُيينة، تقدَّم أيضًا قريبًا.
والباقيان ذُكرا قبله.
[تنبيه]: هذا الإسناد من رباعيّات المصنّف - رحمه الله -، وهو (٢٣٥) من رباعيّات الكتاب.
وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ) الفاعل ضمير سفيان بن عيينة.
وقوله: (وَتَمْشُطُهُنَّ) أي تُسَرّح شعرهنّ، وهو بفتح التاء، وضمّ الشين المعجمة، وكسرها، من بابي نصر، وضرب، قال الفيّوميّ - رحمه الله -: مَشَطتُ الشّعَرَ مَشْطًا، من بابي قَتَلَ، وضَرَبَ: سَرَّحته، والتثقيل مبالغةٌ. انتهى (١).
وذكر "تمشُطهنّ" بعد "تقوم عليهنّ" من عطف الخاص على العامّ؛ لأن القيام أعمّ من المشط.
(١) "المصباح المنير" ٢/ ٥٧٤.