وقوله: (حَشْوُهَا لِيفٌ) أي: محشوّة باللِّيف، وهو بكسر اللام: ليف النخل.
وقوله: (مَضْبُورًا) بالضاد المعجمة؛ أي: مجموعًا، وفي بعض النسخ بالصاد المهملة.
وقوله: (أُهُبًا) بفتحتين، أو بضمّتين: جمع إهاب، وهو الجلد قبل الدبغ.
والحديث متّفقٌ عليه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال:
[٣٦٩٣] ( … ) - (وَحَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَن ابْنِ عَبَاسٍ، قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ عُمَرَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَرِّ الظَّهْرَان، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِه، كَنَحْوِ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بلَالٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: شَأْنُ الْمَرْأَتَيْنِ؟ (١) قَالَ: حَفْصَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ، وَزَادَ فِيهِ: وَأَتَيْتُ الْحُجَرَ (٢)، فَإِذَا فِي كُلِّ بَيْتٍ بُكَاءٌ، وَزَادَ أَيْضًا: وَكَانَ آلَى مِنْهُنَّ شَهْرًا، فَلَمَّا كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ نَزَلَ إِلَيْهِنَّ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم قريبًا.
٢ - (عَفَّانُ) بن مسلم الصفّار، أبو عثمان البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [١٠] (ت ٢٢٠) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٤٤.
٣ - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) بن دينار، أبو سلمة البصريّ، ثقةٌ عابدٌ، وتغيّر بآخره، من كبار [٨] (ت ١٦٧) (خت م ٤) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٨٠.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (كُنَّا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ) اسم واد قرب مكة، قال في "القاموس" و"شرحه": وظهران: كسَحْبان": وادٍ قرب مكة، بينها وبين عُسْفانَ، يُضَافُ إِليه مَرٌّ - بفتح الميم - فيقال: مَرُّ الظَّهْرَان، فـ"مَرّ" اسمُ القَرْيَة، و"ظَهْرَانُ": الوادِي،
(١) وفي نسخة: "ما شأن المرأتين؟ ".
(٢) وفي نسخة: "فأتيت الْحُجر".