نظير ذلك الذي صنّف في الكلام على حديث المجامع في رمضان، فبلغ به ألف فائدةٍ وفائدة. انتهى (١).
قال الجامع: وأنا أسوقها تبعًا لصاحب "الفتح"، فأقول مستعينًا بالله تعالى:
١ - (فمنها): ثبوت الولاء للمعتِق، والردّ على من خالفه.
٢ - (ومنها): أنه لا ولاء لغير المعتق.
٣ - (ومنها): بيان مشروعيّة الخيار للأمَة، إذا أُعتقت، وسيأتي بيان اختلاف المذاهب، وأدلّتها، وترجيح الراجح منها في المسألة التالية، إن شاء الله تعالى.
٤ - (ومنها): جواز المكاتبة بالسنّة، تقريرًا لحكم الكتاب.
٥ - (ومنها): ما رواه ابن أبي شيبة في "الأوائل" بسند صحيح أنها أول كتابة كانت في الإسلام، لكن يردّ عليه قصّة سلمان الفارسيّ - رضي الله عنه -، ويمكن أن يُجمع بأن أوّليته في الرجال، وأوّليّة بريرة في النساء، وقد قيل: إن أول مكاتَب في الإسلام أبو أميّة عبد عمر. وادّعى الرويانيّ أن الكتابة لم تكن تُعرف في الجاهليّة، وخولف.
٦ - (ومنها): أنه يؤخذ من مشروعيّة نجوم الكتابة البيع إلى أجل، والاستقراض، ونحو ذلك.
٧ - (ومنها): أن فيه إلحاق الإماء بالعبيد؛ لأن الآية ظاهرة في الذكور.
٨ - (ومنها): جواز كتابة أحد الزوجين الرقيقين، ويُلحق به جواز بيع أحدهما دون الآخر.
٩ - (ومنها): جواز كتابة من لا مال له، ولا حرفة، كذا قيل، وفيه نظر، لأنه لا يلزم من طلبها من عائشة الإعانة على حالها أن يكون لا مال لها، ولا حرفة.
١٠ - (ومنها): جواز بيع المكاتب إذا رضي، ولم يُعَجّز نفسه إذا وقع التراضي بذلك، وحمَله من منع على أنها عجّزت نفسها قبل البيع، ولكن
(١) "الفتح" ٦/ ٤١٠ - ٤١١ "كتاب المكاتب" رقم (٢٥٦٣).