وشروطهم التي اشترطوها، فَيُعْمَل بها من جهة إقرار النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عليها، لا من جهة الاقتداء بالجاهلية فيها. انتهى (١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): أن حديث رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا في القسامة من أفراد المصنّف - رحمه الله -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٤٣٤٢ و ٤٣٤٣ و ٤٣٤٤] (١٦٧٠)، و (أبو داود) في "سننه" (٤٥٢٦)، و (النسائيّ) في "القسامة" (٨/ ٤ - ٥) و"الكبرى" (٤/ ٢٠٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٦٢ و ٥/ ٣٧٥ و ٤٣٢)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (١/ ٢٠١)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٦٥)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٠/ ٣٠٤)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ١٢٢ و ١٣٠) و"المعرفة" (٦/ ٢٦٣)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٤٣٤٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَزَادَ: وَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ نَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِي قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ عَلَى الْيَهُودِ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
وكلهم تقدّموا في الباب، وقبل باب.
وقوله: (وَزَادَ) فاعل "زاد" ضمير ابن جُريج.
وقوله: (ادَّعَوْهُ) هو افتعال من دعا يدعو، فالدّالُ مشدّدة مفتوحة، وكذا العين مفتوحة، فما وقع في النسخة المطبوعة مضبوطًا بضمّ العين ضَبْطَ قلم فغلط، فتنبّه.
[تنبيه]: رواية ابن جُريج، عن ابن شهاب هذه ساقها البيهقيّ - رحمه الله - في "الكبرى"، فقال:
(١) "المفهم" ٥/ ١٨.