وحاصله أن قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ادفع يدك. . . إلخ" من باب الإنكار، وليس من باب تقرير القصاص، فتبصّر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٤٣٦٣] (. . .) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى ابْنِ مُنْيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ، وَفَدْ عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ، فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَاهُ - يَعْنِي: الَّذِي عَضَّهُ - قَالَ: فَأَبْطَلَهَا (١) النَّبِيُّ، وَقَالَ: "أَرَدْتَ أَنْ تَقْضَمَهُ، كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) تقدّم قبل أربعة أبواب.
٢ - (هَمَّامُ) بن يحيى الْعَوْذيّ، تقدّم في الباب الماضي. والباقون ذُكروا قبل حديث.
وقوله: (أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ، وَقَدْ عَضَّ يَدَ رَجُلٍ) تقدَّم أن العاضّ هو يعلى، والمعضوض هو أجيره، فتنبّه.
والحديث مضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة.
[٤٣٦٤] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - غَزْوَةَ تَبُوكَ - قَالَ: وَكَانَ يَعْلَى يَقُولُ: تِلْكَ الْغَزْوَةُ أَوْثَقُ عَمَلِي عِنْدِي - فَقَالَ عَطَاءٌ: قَالَ صَفْوَانُ: قَالَ يَعْلَى: كَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا يَدَ الآخَرِ - قَالَ: لَقَدْ أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ، أَيُّهُمَا عَضَّ الآخَرَ - فَانْتَزَعَ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ مِنْ فِي الْعَاضِّ، فَانْتَزَعَ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، فَأَتَيَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ).
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، تقدّم قبل باب.
(١) وفي نسخة: "فأبطلهما".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.