يقال: اعترف الشيءَ: بمعنى عرفه، قاله في "القاموس" (١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف - رَحِمَهُ اللهُ - أَوَّل الكتاب قال:
[٤٤٩٧] ( … ) - (وَحَدَّثَنِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، بِهَذَا الإِسْنَاد، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: "فَمنِ اعْتُرِفَتْ فَأَدِّهَا، وَإِلَّا فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءهَا، وَعَدَدَهَا").
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ) عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصريّ، ثقةٌ [٩] (ت ٢٠٤) (ع) تقدم في "الصلاة" ٤٩/ ١٣٦.
والباقيان ذُكرا في الإسنادين الماضيين.
وقوله: (وَقَالَ في الْحَدِيثِ) فاعل "قال" ضمير أبي بكر الحنفيّ.
[تنبيه]: رواية أبي بكر الحنفيّ، عن الضحاك بن عثمان هذه ساقها الترمذيّ - رَحِمَهُ اللهُ - في "جامعه"، فقال:
(١٣٧٣) - حدَّثنا محمد بن بشار، حدّثنا أبو بكر الحنفيّ، أخبرنا الضحاك بن عثمان، حدّثني سالم أبو النضر، عن بُسْر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهنيّ: أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سئل عن اللقطة؛ فقال: "عَرِّفها سنةً، فإن اعتُرِفت، فأدِّها، وإلا فاعرِف وعاءها، وعِفاصها، ووِكاءها، وعددها، ثم كُلْها، فإذا جاء صاحبها فأدِّها". انتهى (٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف - رَحِمَهُ اللهُ - أَوَّل الكتاب قال:
[٤٤٩٨] (١٧٢٣) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح) وحَدَّثَنِي؛ أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا غُنْدَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُويدَ بْنَ غَفَلَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَزيدُ بْنُ صُوحَانَ، وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، غَازِينَ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا، فَأَخَذْتُهُ، فَقَالَا لِي:
(١) "القاموس المحيط" ص ٨٦١.
(٢) "جامع الترمذيّ" ٣/ ٦٥٦.