١٩ - (ومنها): أن الكذب مهجور، وعيب في كل أمة.
٢٠ - (ومنها): أنه يجب الاحتراز عن العدوّ؛ لأنه لا يُؤْمَن أن يكذب على عدوّه.
٢١ - (ومنها): أن الرسل لا تُرسَل إلا من أكرم الأنساب؛ لأن من شَرُف نسبه كان أبعد من الانتحال لغير الحقّ، ومثله الخليفة ينبغي أن يكون من أشرف قومه.
٢٢ - (ومنها): البيان الواضح أن صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعلاماته كان معلومًا لأهل الكتاب علمًا قطعيًّا، وإنما تَرَكَ الإيمان مَنْ تَرَكه منهم عنادًا، أو حسدًا، أو خوفًا على فوات مناصبهم في الدنيا.
٢٣ - (ومنها): أن الإمام، وكلّ من حاول مطلبًا عظيمًا إذا لم يتأسّ بأحد تقدّمه من أهله، ولا طلب رئاسة سلفه كان أبعد للظنّة، وأبرأ للساحة.
٢٤ - (ومنها): أن من أخبر بحديث، وهو معروف بالصدق قُبِل منه، بخلاف ضدّه (١) (٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
[٤٥٩٩] (. . .) - (وَحَدَّثناهُ حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ - حَدثنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ، مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ؛ شُكْرًا لِمَا أَبْلَاهُ اللهُ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: "مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ"، وَقَالَ: "إِثْمَ الْيَرِيسِيِّينَ"، وَقَالَ: "بِدَاعِيَةِ الإِسْلَامِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (حَسَن الْحُلْوَانِيُّ) ابن عليّ بن محمد الْهُذليّ، أبو عليّ الخلال، نزيل مكة، ثقةٌ حافظٌ، له تصانيف [١١] (ت ٢٤٢) (خ م دت ق) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٤.
٢ - (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ) الزهريّ، أبو يوسف المدنيّ، نزيل
(١) راجع: "عمدة القاري" ١/ ١٦٧ - ١٧٠.
(٢) راجع: "التوضيح لشرح الجامع الصحيح" للعلامة ابن الملقّن رحمه الله ٢/ ٤١٣ - ٤٢٤ و"عمدة القاري" للعلامة العينيّ رحمه الله ١/ ١٦٧ - ١٧٠.