فأُمطيت يده عن جرحه، ثم أُرسلت، فرجعت كما كانت، وكان بين الوقتين ست وأربعون سنة (١).
(فَلَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللهِ يَوْمَ أُحُدٍ، لَمْ أتخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوةٍ قَطُّ)؛ يعني: أنه لَمّا مات أبوه تمكّن من الخروج في الغزو مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لعدم من يمنعه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٧/ ٤٦٨٧] (١٨١٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٢٩)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (١٠٦٥)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٣٥٧)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٤/ ١٦٨)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٤٦٨٧] (١٨١٤) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ (ح) وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيه، قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَاتَلَ فِي ثَمَانٍ مِنْهُن. وَلَمْ يَقُلْ أَبُو بَكْرٍ: مِنْهُنَّ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَني عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) ذُكر قبل حديث.
٢ - (زيدُ بْنُ الْحُبَابِ) الْعُكليّ، أبو الحسين الكوفيّ، خراسانيّ الأصل، صدوق يُخطئ في حديث الثوريّ [٩] (ت ٢٠٣) (م ٤) تقدم في "الطهارة" ٦/ ٥٦٠.
٣ - (سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ) الكوفيّ، صدوقٌ رُمي بالتشيّع، من كبار [١١] (خ م د ق) تقدم في "الصلاة" ٣٤/ ١٠١٦.
(١) "الإصابة في تمييز الصحابة"٤/ ١٦٢ - ١٦٣.