أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٤٧٠٣ و ٤٧٠٤] (١٨٢٢)، وسيأتي أيضًا برقم (٢٣٠٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٨٦ و ٨٧ و ٨٩)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٣٧٣)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١٣/ ٤٥٦)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): جواز تحمّل الحديث بالمكاتبة.
٢ - (ومنها): أن هذا من المعجزات الظاهرة لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حيث أخبر بما سيقع بعده من فتح كنوز كسري، ومدائنه، وقد فتحوها بحمد الله تعالى في زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.
٣ - (ومنها): تحذير النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمته من الانخداع بالدجالين الكذّابين الذين يأتون بين يدي الساعة يدّعون الرسالة، ويلبّسون على الناس، وقد ختم الله - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - النبيّين به - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فلا نبيّ بعده.
٤ - (ومنها): أن الشخص إذا وجد مالًا ينبغي أن يبدأ بنفسه، فيسدّ خلّتها، ثم بأهل بيته، ومن تلزمه نفقته، ثم يتصدّق على الفقراء والمساكين بعد ذلك.
٥ - (ومنها): إثبات حوض النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأنه هو الفَرَط المتقدّم على أمته إليه؛ ليستقبلهم هناك، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أوّل الكتاب قال:
[٤٧٠٤] ( … ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ سَمُرَةَ الْعَدَوِيّ: حَدِّثنا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ حَاتِمٍ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ) محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فُديك الدِّيليّ مولاهم، أبو إسماعيل المدنيّ، صدوقٌ، من صغار [٨] (ت ٢٠٠) (ع) تقدم في "الحيض" ١٦/ ٧٧٥.
٢ - (ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) محمد بن عبد الرَّحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشيّ العامريّ، أبو الحارث المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ [٧] (ت ٨ أو ١٥٩) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٩٣.