مسلم في كتابه. انتهى (١).
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّل الكتاب قال:
[٤٧٢٠] (١٤٢) (٢) - (وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَب، عَنِ الْحَسَن، قَالَ: عَادَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيادٍ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْمُزَنِيَّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيه، فَقَالَ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي حَيَاةً (٣) مَا حَدَّثْتُكَ (٤)، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ، وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِه، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) الأبُليّ، تقدّم قبل باب.
٢ - (أَبُو الأَشْهَبِ) جعفر بن حيّان السَّعْديّ الْعُطارديّ البصريّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ [٦] (١٦٥) وله (٩٥) سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ٦٦/ ٣٧٠.
٣ - (الْحَسَنُ) بن أبي الحسن يسار البصريّ، تقدّم قبل باب.
٤ - (مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ الْمُزَنِيُّ) الصحابيّ، ممن بايع تحت الشجرة، وكنيته أبو عليّ، مات بعد (٦٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ٦٦/ ٣٧٠.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيَّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ - وهو (٣٣٦) من رباعيّات الكتاب، وهو مكرّر، فقد تقدّم في "كتاب الإيمان" برقم [٦٦/ ٣٧٠] (١٤٢).
قال الجامع عفا الله عنه: تقدّم أن هذا الحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم شرحه مستوفًى في "كتاب الإيمان" برقم [٦٦/ ٣٧٠] (١٤٢)، وإنما أشرح هنا بعض ما يُستشكل، فأقول:
قوله: (عَادَ)؛ أي: زار.
وقوله: (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيادٍ) بالرفع على الفاعليّة، وهو: عبيد الله بن
(١) "مسند أبي عوانة" ٤/ ٣٨٥.
(٢) هذا الرقم تقدَّم، فهو مكرّر.
(٣) وفي نسخة: "أن بي حياةً".
(٤) وفي نسخة: "ما حدّثتك به".