هو منكرٌ شرعًا؛ لأنَّ الشارع لا يزجر إلَّا عن منكر، فكيف يُشكل هذا؟، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عليّ - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٤٧٥٦ و ٤٧٥٧ و ٤٧٥٨] (١٨٤٠)، و (البخاريّ) في "المغازي" (٤٣٤٠) و"الأحكام" (٧١٤٥) و"أخبار الآحاد" (٧٢٥٧)، و (أبو داود) في "الجهاد" (٢٦٢٥)، و (النسائيّ) في "البيعة" (٧/ ١٠٩) و"الكبرى" (٤٣٤/ ٤ و ٥/ ٢٢١)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنفه" (٦/ ٥٤٣)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١/ ١٥ و ١٧)، و (ابن المبارك) في "مسنده" (١/ ١٦٣)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٨٢ و ١٢٤)، و (البزار) في "مسنده" (٢/ ٢٠٦)، و (ابن حبّان في "صحيحه" (٤٥٦٧)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٤٠٥ - ٤٠٦)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١/ ٣٠٩ و ٤٥٤)، و (ابن الجعد) في "مسنده" (١/ ١٤٠)، و (أبو نعيم) في "الحلية" (٥/ ٣٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ١٥٦)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان وجوب طاعة الأمراء في غير معصية الله تعالى.
٢ - (ومنها): بيان أَنَّ حُكْم الأمير فِي حَال الْغَضَب يَنْفُذ مِنْهُ مَا لَا يُخَالِف الشَّرْع.
٣ - (ومنها): أَن الْغَضَب يُغَطِّي عَلَى ذَوِي الْعُقُول عقولهم.
٤ - (ومنها): أنَّ الْإيمَان بِاللهِ يُنَجِّي مِنَ النَّار لِقَوْلِهِمْ: "إِنَّمَا فَرَرْنَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ النَّارِ".
٥ - (ومنها): أن الْفِرَار إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فِرَار إلَى الله، وَالْفِرَار إِلَى الله، يُطْلَق عَلَى الْإيمَان، قَالَ الله تَعَالَى: " {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠)} [الذاريات: ٥٠].
٦ - (ومنها): ما قال القرطبيّ - رَحِمَهُ اللهُ -: قوله: "لَوْ دَخَلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا فِيهَا،