أي: من الطاعة، والصبر على البلية، وكأن الحديث مقتبس من قوله تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٥٤)} [النور: ٥٤] انتهى (١).
وحاصله أنه يجب على كلّ أحد أداء ما كُلِّف به، ولا يجوز أن يتعدّ حدوده، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث وائل بن حُجْر الحضرميّ - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٢/ ٤٧٧٣ و ٤٧٧٤] (١٨٤٦)، و (الترمذيّ) في "الفتن" (٢٢٩٥)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١/ ١٣٧)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٧/ ٤٦٧)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٧/ ٤٠ و ١٢/ ١٦ و ٢٤٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٤١٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ١٥٨) و"شعب الإيمان" (٦/ ٦١)، وفوائده تقدّمت، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٤٧٧٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، وَقَالَ: فَجَذَبَهُ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اسْمَعُوا، وَأَطِيعُوا، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل باب.
٢ - (شَبَابَةُ) بن سَوَّار المدائنيّ، تقدّم قبل بابين.
والباقيان ذُكرا قبله.
[تنبيه]: رواية شبابة بن سَوّار، عن شعبة هذه ساقها أبو عوانة - رحمه الله - في "مسنده"، فقال:
(١) "تحفة الأحوذيّ" ٦/ ٣٦٨.