وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٤٩٠٧] (١٩٠١) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ - قَالُوا: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - وَهُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بُسَيْسَةَ عَيْنًا، يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ، وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي، وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: لَا أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ، قَالَ: فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: "إِنَّ لَنَا طَلِبَةً، فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا، فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا"، فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ (١) فِي ظُهْرَانِهِمْ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: "لَا، إِلَّا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا"، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَصْحَابُهُ، حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يُقَدِّمَنَّ (٢) أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى أَكُونَ أَنَا دُونَهُ"، فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ"، قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: بَخٍ بَخٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ: بَخٍ بَخٍ؟ "، قَالَ (٣): لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّا رَجَاءَةَ (٤) أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: "فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا"، فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ (٥) مِنْ قَرَنِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ، إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ، قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ، حَتَّى قُتِلَ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ) اسمه وكنيته واحد، وقيل: اسمه محمد، وقيل: أحمد، ثقةٌ [١١] (ت ٢٤٥) (م ت س) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٣٦.
(١) وفي نسخة: "يستأذنوه".(٢) وفي نسخة: "لا يتقدّمنّ".(٣) وفي نسخة: "فقال".(٤) وفي نسخة: "إلا رجاء".(٥) وفي نسخة: "قال: فأخرج".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.