أبو عبد الله القرطبيّ - رحمه الله - في "تفسيره" (١)، والله تعالى أعلم بالصواب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٥١١٩] (١٩٧٩) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب، قَالَ: أَصَبْتُ شَارِفًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَغْنَمٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَعْطَاني رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم - شَارِفًا أُخْرَى، فَأَنخْتُهُمَا يَوْمًا عِنْدَ بَاب رَجُلٍ مِنَ الأنصَار، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا؛ لأَبِيعَهُ، وَمَعِي صَائِغٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَأَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى وَليمَةِ فَاطِمَةَ، وَحَمْزَةُ بْنُ عبد المُطَّلِبِ يَشْرَبُ في ذَلِكَ الْبَيْت، مَعَهُ قَيْنَةٌ تُغَّنِّيه، فَقَالَتْ:
ألَا يَا حَمْزَ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ
فَثَارَ إِلَيْهِمَا حَمْزَةُ بِالسَّيْف، فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، ثُمِّ أَخَذَ مِنْ كبَادِهِمَا، قُلْتُ لِابْنِ شِهَابٍ: وَمِنَ السَّنَامِ؟ قَالَ: قَدْ جبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، فَذهَبَ بِهَا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عَليٌّ. فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أفظَعَني، فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَخَرَجَ، وَمَعَهُ زَيْدٌ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْه، فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ، فَقَالَ: هَلْ أنتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لآبَائِي؟ فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقَهْقِرُ، حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ) النيسابوريّ، تقدّم قبل بابين.
٢ - (حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الأعور الْمِصّيصيّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج المكيّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٤ - (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ الإمام الشهير، تقدّم قبل بابين.
(١) "الجامع لأحكام القرآن" ٣/ ٥١ - ٥٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.