مقدَّر، كأن قائلًا قال: وما هو الخبر الحادث؟ فأجاب بقوله: نزل تحريم الخمر.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّل الكتاب قال:
[٥١٢٨] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِنِّي لأَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ، وَأَبَا دُجَانَةَ، وَسُهَيْلَ ابْنَ بَيْضَاءَ، مِنْ مَزَادَةٍ، فِيهَا خَلِيطُ بُسْرٍ وَتَمْرٍ، بِنَحْوِ حَدِيثِ سَعِيدٍ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ) مالك بن عبد الواحد البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٠) (م د) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٧.
٢ - (مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ) الدستوائيّ البصريّ، وقد سكن اليمن، صدوقٌ ربّما وَهِمَ [٩] (ت ٢٠٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٦.
٣ - (أَبُوهُ) هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر الدستوائيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ رُمي بالقدر، من كبار [٧] (ت ١٥٤) وله (٧٨) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٦.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله.
وقوله: (إِنِّي لأَسْقِي) تقدّم أنه بفتح الهمزة من سقى ثلاثيًّا، وبضمّها، من أسقى رباعيًّا.
وقوله: (وَسُهَيْلَ ابْنَ بَيْضَاءَ) القرشي الفِهْريّ، يكنى أبا أمية فيما زعم بعضهم، والبيضاء أمه التي كان يُنسب إليها، اسمها: دَعْد بنت الجحدم بن أمية بن ضبة بن الحارث بن فِهْر بن مالك بن النضر بن كنانة، وهو سهيل بن عمرو بن وهب، وقيل: سهيل بن وهب بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وقيل: سهيل ابن بيضاء هو سهيل بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن هلال … إلخ.
خرج سهيل مهاجرًا إلى أرض الحبشة حتى فشا الإسلام، وظهر، ثم قَدِم على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بمكة، فأقام معه حتى هاجر، وهاجر سهيل، فجمع