بِهَا) بالبناء للمفعول؛ أي: يُطلب له الشفاء من مرضه بسببها؛ لأنها مسّت جسد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الشريف، فكانت لباسه، فتعدّت إليها بركته - صلى الله عليه وسلم -، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عمر بن الخطاب، وأسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهم - هذا من أفراد المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٥٣٩٨] (٢٥٦٩)، و (أبو داود) في "اللباس" (٤٠٥٤)، و"الترمذيّ" في "اللباس" (٢٨١٧)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٩٦١٩)، و (ابن ماجه) في "الجهاد" (٢٨١٩) و"اللباس" (٣٥٩٤)، و (البخاريّ) في "الأدب المفرد" (٣٤٨)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٥/ ١٥٥)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٢٦ و ٦/ ٣٤٧ و ٣٤٨ و ٣٥٣ و ٣٥٤ و ٣٥٥)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (١٥٧٦)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ٢٣١)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٢٤/ ٩٨)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (٥/ ١٣٤)، و (البيهقيّ) في "شعب الإيمان" (٥/ ١٤١)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان ما كان عليه السلف من الحرص على تحقيق العلم، والمناظرة بينهم فيما يختلفون فيه من المسائل، وسؤال كلّ منهم عن حجج الآخرين.
٢ - (ومنها): بيان ورَع ابن عمر - رضي الله عنهما - حيث أخذ بالأحوط، فترك العَلَم في الثوب خوفًا من أن يدخل في النهي عن لبس الحرير، لكن الحقّ أنه يجوز؛ لحديث عمر - رضي الله عنه - الآتي، ولعله لم يبلغه حديثه، والله تعالى أعلم.
٣ - (ومنها): بيان جواز لبس ميثرة الأرجوان إذا لم تكن من الحرير، فإن الأرجوان يكون من الحرير وغيره.
٤ - (ومنها): استحباب التبرّك بآثار النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، مثل ثوبه، ونحو ذلك.
٥ - (ومنها): بيان ما كان عليه الصحابة - رضي الله عنهم - من حبّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، حيث يستشفون بآثاره، ويحتفظون بها حتى لا ينعدم خيرها، ولا تنقطع بركتها، والله تعالى أعلم.