وفي بعضها:"مستترة" بسين، ثم تاءين؛ أي: متّخذة سِترًا. انتهى (١).
(بِقِرَامٍ) - بكسر القاف، وتخفيف الراء - هو سِتْر فيه رقم، ونقشٌ، وقيل: ثوب من صوف مُلَوَّن، يُفْرَش في الهودج، أو يغطى به، قاله في "الفتح"(٢).
وقال النوويّ: القرام بكسر القاف: سترٌ رقيق.
(فِيهِ صُورَةٌ، فَتَلَوَّنَ)؛ أي: تغيّر (وَجْهُهُ) - صلى الله عليه وسلم - إنكارًا عليها بفعلها ذلك، (ثُمَّ تتاوَلَ السِّتْرَ)؛ أي: أخذه بيده (فَهَتَكَهُ)؛ أي: خرقه، هذا ظاهر في كونه - صلى الله عليه وسلم - هو الذي هتكه، وقد سبق في الرواية الماضية:"فأمرني، فنزعته"، ويُجمع بأنه أمَرَها بنزعه، فلمّا نزعته تناوله من يدها، فهتكه بنفسه، والله تعالى أعلم. (ثُمَّ قَالَ) - صلى الله عليه وسلم - ("إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بخَلْقِ اللهِ")؛ أي: يشبّهون ما يصنعونه بما يصنعه الله تعالى، وفي الرواية الآتية:"الذين يضاهون بخلق الله"، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٥/ ٥٥١٣ و ٥٥١٤ و ٥٥١٥ و ٥٥١٦ و ٥٥١٧ و ٥٥١٨ و ٥٥١٩ و ٥٥٢٠ و ٥٥٢١ و ٥٥٢٢](٢١٠٧)، و (البخاريّ) في "المظالم"(٢٤٧٩) و"اللباس"(٥٩٥٤) و"الأدب"(٦١٠٩)، و (النسائيّ) في "القبلة"(٢/ ٦٧ و ٨/ ٢١٤ و ٢١٦) و"الكبرى"(١/ ٢٧٤ و ٥/ ٥٠١ و ٥٠٢)، و (ابن ماجه) في "اللباس"(٣٦٥٣)، و (الطيالسيّ) في "مسنده"(١/ ٢٠٢)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنفه"(٥/ ٢٥٧)، و (الحميديّ) في "مسنده"(١/ ١٢٢)، و (أحمد) في "مسنده"(٦/ ٣٦ و ٨٣ و ٨٥ و ٨٦ و ١٠٢ و ١١٦ و ١٧٢) وفي "كتاب الورع"(١/ ١٤٣)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه"(٨٤٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده"(١/ ٤٠٧ و ٢/ ٧٢)، و (أبو يعلى) في "مسنده"(٨/ ١٧٠)،
(١) "شرح النوويّ" ١٤/ ٨٨. (٢) "الفتح" ١٣/ ٤٦٩ - ٤٧٠، كتاب "اللباس" رقم (٥٩٥٤).