وقوله: (وَجَعَلَ التَّفْسِيرَ … إلخ) الظاهر أن فاعل "جَعَلَ" ضمير ابن أبي شيبة، وَيحتمل أن يكون ضمير أبي أسامة، والله تعالى أعلم.
قال الجامع عفا الله عنه: هذه الرواية التي جعل فيها التفسير لعبيد الله لم أجدها، كما سيأتي في التنبيه التالي، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية أبي أسامة عن عبيد الله بن عمر ساقها ابن ماجه - رحمه الله - في "سننه"، ولكنه لم يصرّح بكون التفسير لعبيد الله، قال:
(٣٦٣٧) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعليّ بن محمد، قالا: ثنا أبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن عمر بن نافع، عن نافع، عن ابن عمر، قال: نَهَى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - عن الْقَزَع، قال: وما القَزَع؟ قال: أن يُحلق من رأس الصبيّ مكانٌ، ويتْرَك مكانٌ. انتهى (١).
ورواية عبد الله بن نمير عن عبيد الله ساقها أحمد - رحمه الله - في "مسنده"، فقال:
(٦٢٩٤) - حدّثنا ابن نُمير، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - نَهَى عن الْقَزَع. انتهى (٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أول الكتاب قال:
[٥٥٤٩] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيُّ، حَدَّثنَا عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ (ح) وَحَدَّثَني أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثنَا يَزِيدُ - يَعْنى: ابْنَ زُريعٍ - حَدَّثنَا رَوْحٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، بِإسنادِ عُبَيْدِ اللهِ مِثْلَهُ، وَألحَقَا التَّفْسِيرَ في الْحَدِيثِ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيُّ) ويقال: الْكَلاعيّ، أبو عمرو القاضي البصريّ، صدوقٌ ربّما وَهِم [٨].
رَوَى عن زيد بن أسلم، وهشام بن عروة، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وعمر بن نافع مولى ابن عمر، وابن أبي ذئب، وغيرهم.
(١) "سنن ابن ماجه" ٢/ ١٢٠١.
(٢) "مسند الإمام أحمد بن حنبل" ٢/ ١٤٣.