قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: لَعَنَ اللهُ الواشمةَ، والمستوشمة، والواصلة، والمستوصلة - يعني: لَعَنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - انتهى (١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّل الكتاب قال:
[٥٥٦١] (٢١٢٥) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لإسْحَاقَ - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَات، وَالْمُسْتَوْشِمَات، وَالنَّامِصَات، وَالْمُتَنَمِّصَات، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْن، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ الله، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ، وَكَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَأَتَتْهُ، فَقَالَتْ: مَا حَدِيث بَلَغَنِي عَنْكَ، أَنَّكَ لَعَنْتَ الْوَاشِمَات، وَالْمُسْتَوْشِمَات، وَالْمُتَنَمِّصَات، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْن، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَمَا لِيَ لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ فِي كِتَابِ الله، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَي الْمُصْحَف، فَمَا وَجَدْتُهُ، فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيه، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: فَإِنِّي أَرَى شَيْئًا مِنْ هَذَا عَلَى امْرَأَتِكَ الآنَ، قَالَ: اذْهَبِي فَانْظُرِي، قَالَ: فَدَخَلَتْ عَلَى امْرَأَةِ عَبْدِ الله، فَلَمْ تَرَ شَيْئًا، فَجَاءَتْ إِلَيْه، فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا، فَقَالَ: أَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكِ لَمْ نُجَامِعْهَا).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه الحنظليّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) الكوفيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (مَنْصُورُ) بن المعتمر، تقدّم أيضًا قريبًا.
٥ - (إِبْرَاهِيمُ) بن يزيد النخعيّ الكوفيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٦ - (عَلْقَمَةُ) بن قيس بن عبد الله النخعيّ الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ عابدٌ [٢] مات بعد الستّين، وقيل: بعد السبعين (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٢.
(١) "صحيح البخاريّ" ٥/ ٢٢١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.