بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّهُمَا قَالَا: خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، حِينَ هَاجَرَتْ، وَهِىَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَدِمَتْ قُبَاءً، فَنُفِسَتْ بِعَبْدِ اللهِ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ خَرَجَتْ حِينَ نُفِسَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لِيُحَنِّكَهُ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم - مِنْهَا، فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَكَثْنَا سَاعَةً، نَلْتَمِسُهَا قَبْلَ أَنْ نَجِدَهَا، فَمَضَغَهَا، ثُمَّ بَصَقَهَا فِي فِيهِ، فَإِنَّ أَوَّلَ شَيءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ لَرِيقُ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، ثُمَّ قَالَتْ أَسْمَاءُ: ثُمَّ مَسَحَهُ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ، ثُمَّ جَاءَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، أوْ ثَمَانٍ؛ لِيُبَايِعَ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ، فَتبسَّمَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا إِلَيْهِ، ثُمَّ بَايَعَهُ).
رجال هذا الإِسناد: ستّةٌ:
١ - (الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ) البغداديّ الْقَنْطَريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٢) (خت م مد س ق) تقدم في "الإيمان" ٤٦/ ٢٩٤.
٢ - (شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ) بن عبد الرحمن الأمويّ مولاهم البصريّ، ثمّ الدمشقيّ، ثقةٌ رُمي بالإرجاء، من كبار [٩] (ت ١٨٩) (خ م د س ق) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" ٣٤/ ١٤١٨.
٣ - (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) المدنيّ، تقدّم قريبًا.
٤ - (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٥ - (فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ) زوجة هشام الراوي عنها، تقدّمت أيضًا قريبًا.
٦ - (أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ) الصدّيق -رضي الله عنهما-، تقدّمت أيضًا قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف -رحمه الله-، وأنه مسلسل بالمدنيين من هشام، وأنه مسلسلٌ بالتحديث والإخبار، وأن فيه رواية تابعيّ عن تابعيين، والراوي عن أبيه، وزوجته، كلاهما عن أسماء، وهي جدّة هشام، وفاطمة، وأم عروة.
شرح الحديث:
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أنه قال: (حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) هو أبوه، (وَفَاطِمَةُ