مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما - هذا من أفراد المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٥٦٩٠] (٢١٨٨)، و (الترمذيّ) في "جامعه" (٢٠٦٢)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (١٩٧٧٠)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٨/ ٥٩)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٠٩٠٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦١٠٧ و ٦١٠٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٣٥١)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣٢٤٦)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان أن العين حقّ، يُتأذَّى بها، ومشروعية الرقية لمن أصابته العين، وقد أخرج الترمذيّ، وصححه، والنسائيّ من طريق عُبيد بن رفاعة، عن أسماء بنت عميس؛ أنَّها قالت: يا رسول الله إنّ وَلَد جعفر تُسرع إليهم العين، أفأسترقي لهم؟ قال: "نعم"، الحديث، وله شاهد من حديث جابر - رضي الله عنه -، أخرجه مسلم، قال: رَخّص رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لآل حزم في الرقية، وقال لأسماء: "ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة، أتصيبهم الحاجة؟ " قالت: لا، ولكن العين تُسرع إليهم، قال: "ارقيهم"، فعرضت عليه، فقال: "ارقيهم". وقوله: "ضارعة" بمعجمة أوله؛ أي: نحيفة.
وورد في مداواة المعيون أيضًا: ما أخرجه أبو داود من رواية الأسود، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كان النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأمر العائن أن يتوضأ، ثم يغتسل منه المعين" (١).
٢ - (ومنها): بيان أن الرُّقَى تنفع من العين، إذا قدّر الله تعالى ذلك، فالشفاء بيده - عَزَّ وَجَلَّ - لا شريك له، وسبيلُ الرُّقَى سبيل سائر العلاج والطبّ، قاله ابن عبد البرّ - رَحِمَهُ اللهُ - (٢).
٣ - (ومنها): أن في قوله: "لو سبق شيء القدر لسبقته العين" دليلًا على أن الصحة والسقم قد علمهما الله تعالى، وما عَلِمه فلا بُدّ من كونه على ما
(١) "الفتح" ١٠/ ٢٠١.
(٢) "الاستذكار" ٨/ ٤٠٣.