الرُّقْيَةِ، فَقَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الأنصَارِ فِي الرُّقْيَةِ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ).
رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:
١ - (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) القرشيّ الكوفيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (الشَّيْبَانِيُّ) سليمان بن أبي سليمان فيروز، أبو إسحاق الكوفيّ، ثقةٌ [٥] مات في حدود (١٤٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ٣٨/ ٢٥٩.
٣ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ) بن يزيد بن قيس النخعيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٣] (ت ٩٩) (ع) تقدم في "الحيض" ١/ ٦٨٦.
٤ - (أَبُوهُ) الأسود بن يزيد بن قيس النخعيّ، أبو عمرو، أو أبو عبد الرحمن الكوفيّ، مخضرم ثقةٌ فقية مكثر [٢] (ت ٤ أو ٧٥) (ع) تقدم في "الطهارة" ٣٢/ ٦٧٤.
والباقيان ذُكرا في البابين الماضيين.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله، وأنه مسلسل بالكوفيين، إلا عائشة - رضي الله عنها - فمدنيّة، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه عائشة - رضي الله عنها - تقدّم القول فيها قريبًا.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ) النخعيّ (عَنْ أَبِيهِ) الأسود بن يزيد النخعيّ أنه (قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الرُّقْيَةِ) وفي رواية البخاريّ: "عن الرقية من الْحُمة"، والرُّقية - بضمّ الراء، وسكون القاف -: هي الْعَوْذة التي يُرْقَى بها صاحب الآفة، كالْحُمَّى، والصَّرْع، وغير ذلك من الآفات، قاله في "العمدة" (١).
(فَقَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) فيه إشارة إلى أن النهي عن الرُّقَى كان متقدّمًا، قاله في "الفتح" (٢).
وقال القرطبيّ رحمه الله: قولها: "رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فيه" دليلٌ على أن
(١) "عمدة القاري" ٢١/ ٢٤٤.
(٢) "الفتح" ١٣/ ١٧٢.