وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٥٨١٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: "الأَبْتَرُ، وَذُو الطُّفْيَتَيْنِ").
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
وكلهم تقدّموا قريبًا، و"إسحاق بن إبراهيم" هو ابن راهويه، و"أبو معاوية" هو محمد بن خازم الضرير.
وقوله: ("الأَبْتَرُ، وَذُو الطُّفْيَتَيْنِ") هكذا النُّسخ بالرفع، ولو نَصَبهما لكان موافقًا ما في "مسند إسحاق" الآتي، وللرفع أيضًا وجه صحيح، والتقدير: قال أبو معاوية في روايته: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل نوعين من الحيّات، وهما: الأبتر، وذو الطُّفيتين، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية أبي معاوية عن هشام بن عروة هذه ساقها إسحاق بن راهويه في "مسنده"، فقال:
(٨٨١) - أخبرنا أبو معاوية، نا هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "اقتلوا الأبتر، وذا الطفيتين، فإنهما يصيبان الحبَلَ، ويطمسان الأبصار". انتهى (١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٥٨١١] (٢٢٣٣) - (وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ، وَالأَبْتَرَ، فَإنَّهُمَا يَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ، وَيَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ"، قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ وَجَدَهَا، فَأَبْصَرَهُ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةً، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلّهم تقدّموا قبل بابين.
(١) "مسند إسحاق بن راهويه" ٢/ ٣٥٠.