عليها؟ ثم أجاب بأن لفظ "عليك" ليس متعلقًا بقوله: "أغار"، بل معناه: أمستعليًا عليك أغار عليها؟ قال: ودعوى القياس المذكور ممنوعة؛ إذ لا مُحوِج إلى ارتكاب القلب مع وضوح المعنى بدونه، ويَحْتَمِل أن يكون أطلق "عَلَى"، وأراد "مِنْ"، كما قيل: إن حروف الجر تتناوب. انتهى (١)، والله تعالى أعلم
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٦١٧٨ و ٦١٧٩] (٢٣٩٤)، و (البخاريّ) في "النكاح" (٥٢٢٦) و"التعبير" (٧٠٢٤) و"فضائل الصحابة" (٣٦٧٩)، و (ابن أبي شيبة) في "المصنّف" (١٢/ ٢٨)، و (الحميديّ) في "مسنده" (١٢٣٥ و ١٢٣٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٠٩)، و (النسائيّ) في "فضائل الصحابة" (٢٣ و ٢٤ و ٢٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٨٨٦)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (٢/ ٣٩٠)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٣/ ٤٦٧)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣٨٧٨)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): أن فيه فضيلةً ظاهرةً لعمر -رضي الله عنه-.
٢ - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ -صلى الله عليه وسلم- من مراعاة الصحبة.
٣ - (ومنها): بيان جواز ذِكر الرجل بما عُلِم من خُلُقه كغَيرة عمر -رضي الله عنه-، قال ابن بطال: فيه الحكم لكل رجل بما يُعْلَم من خُلُقه.
٤ - (ومنها): أن الجنّة مخلوقة وموجودة الآن.
٥ - (ومنها): إثبات البشرى بالرؤيا، ولا سيّما رؤيا النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن رؤيا الأنبياء وحي، وقد أخرج الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت
(١) "عمدة القاري" ١٦/ ١٩٣، بزيادة من "الفتح" ١٢/ ٤١٦.