وَمِنْ سَالِمِ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ"، وَحَرْفٌ لَمْ يَذْكُرْهُ زُهَيْرٌ قَوْلُهُ: يَقُولُهُ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ البغلانيّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) العبسيّ الكوفيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد الضبيّ الكوفيّ، نزيل الريّ وقاضيها، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (يَقُولُهُ) جملة في محل نَصْب على الحال من فاعل "سمعته".
وقوله: (سَمِعْتُهُ يَقُولُ … إلخ) جملة مستأنفة اسئنافًا بيانيًّا، كما تقدّم قريبًا.
وقوله: (مِنْ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ) بفتحتين جماعة الرجال من ثلاثة إلى عشرة، وقيل: إلى سبعة، فلا يقال: نفَرٌ فيما زاد على العشرة، قاله الفيّوميّ (١).
وقال في "التاج": النَّفَرُ محرَّكةً: الناسُ كلُّهم، وقيل: النَّفَر، والرَّهْط: ما دونَ العشرةِ من الرِّجال. ومنهم من خَصَّص، فقال: الرِّجال دون النساء، وقال أبو العباس: النَّفَر، والرَّهْط، والقوم، هؤلاء معناهم الجمع، لا واحدَ لهم من لَفْظِهم، قال سيبويه: والنَّسَب إليه نفَرِيٌّ، كالنَفير كأَمير، جَمْعه أَنْفَار، كَسَبَب وأَسْباب، والنَّفَر: رَهْطُ الإنسان، وعَشيرتُه، وهو اسمُ جمعٍ يقعُ على جماعةٍ من الرجالِ خاصّةً ما بين الثلاثةِ إلى العَشرة. وقال الليث: يقال: هؤلاء عَشَرَةُ نَفَرٍ؛ أي: عَشَرَةُ رجال، ولا يقال: عِشرون نَفَرًا، ولا ما فوق العشرة. انتهى (٢).
وقوله: (فَبَدَأَ بِهِ)؛ أي: بابن أم عبد: عبد الله بن مسعود، وهذا قاله عبد الله بن عمرو إشارة أنه يُحبّه حبًّا زائدًا على غيره، لكونه - صلى الله عليه وسلم - بدأ بذكره قبل غيره، فإن هذا يدلّ على فضله.
(١) "المصباح المنير" ٢/ ٦١٧.
(٢) "تاج العروس" ١/ ٣٥٥٩.