الكوفيّ الأعمى، ثقةٌ عابدٌ، كان لا يدلِّس، ورُمي بالإرجاء [٥] (ت ١١٨) وقيل: قبلها (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٥/ ٤٥٢.
والباقون ذُكروا في الباب، و"إبراهيم" هو: ابن يزيد النخعيّ.
وقوله: (اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ)؛ أي: اطلبوا منهم أن يقرئوكم القرآن، فإنهم أحفظ، وأضبط له من غيرهم.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله - أوّلَ الكتاب قال:
[٦٣١٩] (. . .) - (حَدَّثنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثنَا أَبِي، حَدَّثنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الإِسْنَاد، وَزَادَ: قَالَ شُعْبَةُ: بَدَأَ بِهَذَيْن، لَا أَدْرِي بِإَيِّهِمَا بَدَأَ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ) العنبريّ البصريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ العنبريّ البصريّ، تقدّم أيضًا.
و"شُعبة" ذُكر قبله.
[تنبيه]: رواية معاذ بن معاذ عن شعبة لم أجد من ساقها، ولكن ساق النسائيّ في "الكبرى" هذه الرواية من رواية خالد بن الحارث الْهُجيمي عن شعبة، فقال:
(٧٩٩٦) - أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: ثنا خالد، عن شعبة، عن عمرو بن مُرّة، قال: سمعت إبراهيم يحدِّث عن مسروق، قال: ذُكر عبد الله بن مسعود عند عبد الله بن عمرو، فقال: ذلك رجل لا أزال أحبه بعدما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يقول: "استقرئوا من أربعة: عبد الله، وسالم مولى أبي حذيفة، قال شعبة: بدأ بهذين، وأُبَيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل"، قال: لا أدري بأيِّهما بدأ. انتهى (١)، والله تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(١) "السنن الكبرى" ٥/ ٨.