مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٣/ ٦٣٩٦] (٢٥٠٨)، و (البخاريّ) في "مناقب الأنصار" (٣٧٨٥) و"النكاح" (٥١٨٠)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٦/ ٣٩٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٧٥)، و (ابن أبي عاصم) في "الآحاد والمثاني" (٣/ ٣٣٠ و ٣٤٧)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) في فوائده:
١ - (منها): بيان فضل الأنصار، حيث كانوا من أحبّ الناس إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم-.
٢ - (ومنها): بيان جواز شهود النساء، والصبيان للأعراس؛ لأنها شهادة لهم عليها، ومبالغة في الإعلان بالنكاح.
٣ - (ومنها): بيان جواز القيام للترحيب بالقادم.
٤ - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ -صلى الله عليه وسلم- من التواضع وحُسْن العِشرة، وكونه لا يميّز بين الكبير والصغير، والرجال والنساء، فيحترم كلًّا بما يليق به، ويؤانسهم، ويتودّد إليهم، ففيه مصداق قوله -عز وجل-: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)} [القلم: ٤]، وقوله: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)} [التوبة: ١٢٨]، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٣٩٧] (٢٥٠٩) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، جَمِيعًا عَنْ غُنْدَرٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: فَخَلَا بِهَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ).