يُقبل إنكارهم فهي لغة قليلة الاستعمال. انتهى (١).
قال الجامع عفا الله عنه: قد ثبت كذلك في رواية الترمذيّ بلفظ: "لخير"، وقد أشار ابن مالك في "الكافية" إلى اللغة المشهورة في "خير"، و"شرّ"، فقال:
وَغَالِبًا أَغْنَاهُمُ خَيْرٌ وشَرّْ … عَنْ قَوْلِهِمْ أَخْيَرُ مِنْهُ وَأَشَرّْ
وإنما كانوا خيرًا منهم؛ لأنهم سبقوهم إلى الإسلام، والمراد: الأكثر الأغلب (٢).
وقوله: (وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: مُحَمَّدٌ الَّذِي شَكَّ)؛ يعني: أن شيخه أبا بكر بن أبي شيبة لم يذكر قول شعبة: "محمد الذي شكّ"، وإنما ذكره محمد بن المثنّى، وابن بشار، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي بكرة -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٧/ ٦٤٢٣ و ٦٤٢٤ و ٦٤٢٥ و ٦٤٢٦ و ٦٤٢٧] (٢٥٢٢)، و (البخاريّ) في "المناقب" (٣٥١٥ و ٣٥١٦) و"الأيمان والنذور" (٦٦٣٥)، و (الترمذيّ) في "المناقب" (٣٩٥٢)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٦/ ٤١١)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٣٦ و ٤١ و ٤٨ و ٥٠ و ٥١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّل الكتاب قال:
[٦٤٢٤] (. . .) - (حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيُّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، قَالَ: "وَجُهَيْنَةُ"، وَلَمْ يَقُلْ: أَحْسِبُ).
(١) "شرح النوويّ" ١٦/ ٧٦.
(٢) "الفتح" ٨/ ١٧١، كتاب "المناقب" رقم (٣٥١٦).