وتستوعب رزقها، فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب، ولا يحملنّ أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله، فإن الله تعالى لا يُنال ما عنده إلا بطاعته" (١).
قال أبو العتاهية [من الطويل]:
أُقَلِّبُ طَرْفِي مَرةً بَعْدَ مَرَّةٍ … لِأَعْلَمَ مَا فِي النَّاسِ وَالْقَلْبُ يَنْقَلِبْ
فَلَمْ أَرَ عِزًّا كَالْقُنُوعِ لِأَهْلِهِ … وَأَنْ يُجْمِلَ الإِنْسَانُ مَا عَاشَ فِي الطَّلَبْ (٢)
٣ - (ومنها): ما قاله السهيليّ -رحمه الله-: في الحديث ردّ على زعم ابن قتبية أن "أل" في قوله تعالى: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ} [المائدة: ٦٠] يدلّ على أن القردة والخنازير من نَسْل أولئك الذين مُسخوا.
[تنبيه]: قال ابن العربيّ: قوله: "الممسوخ لا ينسل" دعوى، وهذا أمر لا يُعلم بالعقل، وإنما طريق معرفته الشرع، وليس في ذلك أثر يُعَوّل عليه. انتهى.
قال المناويّ: وهو غُفول عُجاب مع ثبوته في أصح كتاب؛ يعني: "صحيح مسلم".
[فائدة]: قال الحافظ الزين العراقيّ: لو تحقق أن آدميًا مُسخ في صورة ما يؤكل لحمه، فهل يحرم، أو يحلّ؟ لم أر لأصحابنا فيه كلامًا، وقد قال ابن العربيّ: بحلّه؛ لأن كونه آدميًّا زال. انتهى (٣)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٧٤٨] (. . .) - (حَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، بِهَذَا الإِسْنَاد، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِه، عَنِ ابْنِ بِشْرٍ، وَوَكِيعٍ، جَمِيعًا: "مِنْ عَذَابٍ فِي النَّار، وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ").
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (ابْنُ بِشْرٍ) هو: محمد بن بشر العبديّ، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٧.
(١) حديث صحيح. راجع: "صحيح الجامع" للشيخ الألبانيّ، حديث رقم (٢٠٨٥).
(٢) "الاستذكار" ٨/ ٢٧٢.
(٣) "فيض القدير" ٢/ ٢٥٤.