وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٨٦٣] (٢٧١١) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْبَرَاءِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ: "اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا، وَبِاسْمِكَ أَمُوتُ"، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: "الْحَمْدُ للَّهِ الَّذي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ) الْعَنبريّ البصريّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ بن العنبريّ البصريّ، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب.
٣ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ) بفتح الفاء، واسمه سعيد بن يُحْمِد، ويقال: أحمد الكوفيّ، تقدّم قريبًا.
٤ - (أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي مُوسَى) الأشعريّ الكوفيّ، واسمه عمرو، أو عامر، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٦) وكان أسنّ من أخيه أبي بردة (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٦/ ٤٥٥.
والباقيان ذُكرا قبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وأن نصفه الأول مسلسلٌ بالبصريين، والثاني بالكوفيين.
شرح الحديث:
(عَنِ الْبَرَاءِ) بن عازب -رضي اللَّه عنهما-؛ (أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ)؛ أي: محلّ نومه؛ يعني: أنه إذا أراد أن ينام، وتهيّأ للنوم، (قَالَ: "اللَّهُمَّ) أصله يا اللَّه، فحُذفت منه "يا"، وعُوّض عنه الميم المشدّدة، قال في "الخلاصة":
وَبِاضْطِرَارٍ خُصَّ جَمْعُ "يَا" وَ"أَلْ" … إِلَّا مَعَ "اللَّه" وَمَحْكِيِّ الْجُمَلْ
وَالأَكْثَرُ "اللَّهُمَّ" بِالتَّعْوِيضِ … وَشَذَّ "يَا اللَّهُمَّ" فِي قَرِيضِ
(بِاسْمِكَ) متعلّق بـ (أَحْيَا)، ومثله قوله: (وَبِاسْمِكَ أَمُوتُ") قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: قيل: معناه: بذكر اسمك أحيا ما حَيِيت، وعليه أموت، وقيل: