بمعنى البدل، كما قوله تعالى: {أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ} الآية [التوبة: ٣٨]؛ أي: أبْدِل فقرنا بالغنى.
قال سُهيلٌ: (وَكَانَ) أبوه أبو صالح (يَرْوِي ذَلِكَ)؛ أي: الذِّكر المذكور، (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -رضي اللَّه عنه- (عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-)؛ أي: فهو متّصلٌ مرفوع، واللَّه تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا [١٧/ ٦٨٦٥ و ٦٨٦٦ و ٦٨٦٧] (٢٧١٣)، و (البخاريّ) في "الأدب المفرد" (١٢١٢)، و (أبو داود) في "الأدب" (٥٠٥١)، و (الترمذيّ) في "الدعوات" (٣٣٩٧)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٦/ ١٩٧) وفي "عمل اليوم والليلة" (٩٧٠)، و (ابن السنّيّ) في "عمل اليوم والليلة" (٧٢٠)، و (ابن ماجه) في "الدعاء" (٣٩١٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣٨١ و ٤٠٤ و ٥٣٦)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١٠/ ٢٥١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٥٣٧)، وفوائده تقدّمت، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٨٦٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي: الطَّحَّانَ- عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَأْمُرُنَا إِذَا أَخَذْنَا مَضْجَعَنَا (١) أَنْ نَقُولَ. بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ، وَقَالَ: "مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ) هو: عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ بن زكريا الواسطيّ، أبو الحسن السكّريّ، صدوقٌ [١٠] (ت ٢٤٤) (م د ق) تقدم في "الإيمان" ٧٨/ ٤٠٧.
٢ - (خَالِدٌ الطَّحَّانُ) هو: خالد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يزيد
(١) وفي نسخة: "مضاجعنا".