تقولي: لا إله إلا اللَّه الحليم الكريم، سبحان اللَّه رب العرش العظيم، الحمد للَّه رب العالمين، قال الحسن: فأرسل إليّ الحجاجُ، فقلتهنّ، فقال: واللَّه لقد أرسلت إليكَ، وأنا أريد أن أقتلك، فلأنتَ اليوم أحبّ إليّ من كذا وكذا، وزاد في لفظ: فَسَلْ حاجتك.
[تنبيه]: ومما ورد من دعوات الكرب ما أخرجه أصحاب السنن، إلا الترمذيّ، عن أسماء بنت عميس -رضي اللَّه عنها- قالت: قال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ألا أعلّمك كلمات تقوليهن عند الكرب: اللَّه اللَّه ربي، لا أشرك به شيئًا".
وأخرج الطبريّ من طريق أبي الجوزاء، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- مثله.
ولأبي داود، وصححه ابن حبان، عن أبي بكرة، رفعه: "دعوات المكروب: اللَّهُمَّ رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت" (١)، ذكر هذا كلّه في "الفتح"، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٨٩٨] (. . .) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَحَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ أَتَمُّ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
وكلّهم ذُكروا في الباب وقبل باب، و"هشام" هو: الدستوائيّ.
[تنبيه]: رواية وكيع عن هشام الدستوائيّ هذه ساقها ابن ماجه -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "سننه"، فقال:
(٣٨٨٣) - حدّثنا عليّ بن محمد، ثنا وكيع، عن هشام، صاحب الدّسْتوائي عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس؛ أن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول عند الكرب: "لا إله إلا اللَّه الحليم الكريم، سبحان اللَّه رب العرش العظيم، سبحان اللَّه رب السماوات السبع، ورب العرش الكريم". قال وكيع مرّةً: "لا إله إلا اللَّه" فيها كلّها. انتهى (٢).
(١) "الفتح" ١٤/ ٣٥٨ - ٣٦٠، "كتاب الدعوات" رقم (٦٣٤٥).
(٢) "سنن ابن ماجه" ٢/ ١٢٧٨.