عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ إذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ قَالَ، فَذكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَزَادَ مَعَهُنَّ: "لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ) بن ميون السمين البغداديّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (بَهْزُ) بن أسد العَمّي البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) بن دينار البصريّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٤ - (يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ) الأنصاريّ مولاهم، أبو الوليد البصريّ، ثقة [٥] (م ت س ق) تقدم في "البيوع" ٥٢/ ٤١٣٢.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ) بحاء مهملة، وزاي، فموحّدة مفتوحة؛ أي: هَجَم عليه، أو غلبه، أو نزل به همَّ، أو غمّ، وفي رواية أخرى: "حَزَنه" بنون؛ أي: أوقعه في الحزن، يقال: حزنني الأمرُ، وأحزنني الأمر، فأنا محزون، ولا يقال: مُحْزَن، ذكره ابن الأثير (١).
وقال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: حَزَبَهُمْ أمر يَحْزِبُهُمْ، من باب قتل: أصابهم. انتهى.
وقال أيضًا: حَزِنَ حَزَنًا، من باب تَعِبَ، والاسم: الحُزْنُ بالضم، فهو حزين، ويتعدى في لغة قريش بالحركة، يقال: حَزَنَنِي الأمر يَحْزُنُنِي، من باب قتل، قاله ثعلب، والأزهريّ، وفي لغة تميم بالألف، ومَثَّل الأزهريّ باسم الفاعل، والمفعول، في اللغتين على بابهما، ومنع أبو زيد استعمال الماضي من الثلاثيّ، فقال: لا يقال: حَزَنَهُ، وإنما يستعمل المضارع من الثلاثيّ، فيقال: يَحْزُنُهُ. انتهى (٢).
وقوله: (فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَزَادَ مَعَهُنَّ) فاعل "ذَكَرَ"، و"زَادَ" ضمير حماد بن سلمة، فتنبّه.
[تنبيه]: رواية حماد بن سلمة عن يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ هذه ساقها النسائيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "الكبرى"، فقال:
(١) "فيض القدير" ٥/ ١٢٠.
(٢) "المصباح المنير" ١/ ١٣٣ - ١٣٤.