فَقَالَ رَجُل مِنَ الْقَوْمِ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا لَهُ خَاصَّةً؟ قَالَ: "بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً").
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ الإمام، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (أَبُو الأَحْوَصِ) سلام بن سُليم الحنفيّ الكوفيّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (سِمَاكُ) بن حرب، أبو المغيرة الكوفيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (إِبْرَاهِيمُ) بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعيّ، أبو عمران الكوفيّ الفقيه، ثقةٌ، إلا أنه يرسل كثيرًا [٥] (ت ٩٦) وهو ابن خمسين، أو نحوها (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٢.
٥ - (عَلْقَمَةُ) بن قيس بن عبد اللَّه النخعيّ الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ عابدٌ [٢] مات بعد الستين، وقيل: بعد السبعين (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٢.
٦ - (الأَسْوَدُ) بن يزيد بن قيس النخعيّ، أبو عمرو، أو أبو عبد الرحمن الكوفيّ، مخضرمٌ ثقةٌ مكثرٌ فقيهٌ [٢] (ت ٤ أو ٧٥) (ع) تقدم في "الطهارة" ٣٢/ ٦٧٤.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) بن مسعود -رضي اللَّه عنه-؛ أنه (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ) تقدّم أن الأصحّ أنه أبو اليسر -بفتح المثناة التحتية، والسين المهملة- كعب بن عمرو الأنصاريّ، وقيل: نبهان التمار، وقيل: عمرو بن غزية. (إِلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي عَالَجْتُ امْرَأَةً)؛ أي: داعبتها، ونلت منها ما يكون بين الرجل والمرأة غير أني ما جامعتها، وقال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: معنى "عالجها"؛ أي: تناولها، واستمتع بها، والمراد بالمسّ: الجماع، ومعناه: استمتعت بها بالقبلة، والمعانقة، وغيرهما، من جميع أنواع الاستمتاع إلا الجماع. انتهى (١).
وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "عالجت امرأة"؛ أي: حاولتها لأصيب منها غرضًا، وشهوة، (فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ)؛ أي: ما بَعُدَ منها؛ يعنى: موضعًا خاليًا عن الناس. انتهى (٢).
(١) "شرح النوويّ" ١٧/ ٨٠.
(٢) "المفهم" ٧/ ٨٧.