فَأُرْكِسُوا فِي حَمِيمِ النَّارِ، إِنَّهُمُ … كَانُوا عُصَاةً وَقَالُوا الإفْكَ وَالزُّورَا
يقال منه: "أرْكَسهم" و"رَكَسَهم"، وقد ذُكر أنها في قراءة عبد اللَّه، وأُبَيّ: "واللَّه رَكَسَهُمْ"، بغير ألف. انتهى (١).
[تنبيه]: زاد البخاريّ في روايته لهذا الحديث في آخره: "وقال: إنها طيبة، تنفي الذنوب، كما تنفي النار خبث الحديد"، وهذه الزيادة أخرجها مسلم في "فضل المدينة" من أواخر "كتاب الحجّ"، وتقدّم شرحها هناك مستوفًى.
قال الحافظ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وهو من نوادر صنيع مسلم، بخلاف البخاريّ، فإنه يقطِّع الحديث كثيرًا في الأبواب. انتهى.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٧٠٠٥ و ٧٠٠٦] (٢٧٧٦)، و (البخاريّ) في "فضائل المدينة" (١٨٨٤) و"المغازي" (٤٠٥٠) و"التفسير" (٤٥٨٩)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (٣٠٢٨)، و (النسائي) في "الكبرى" (٦/ ٣٢٥)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٧/ ٣٧٢)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٥/ ١٢٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ١٨٤ و ١٨٧ و ١٨٨)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (١/ ١٠٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٣١)، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٧٠٠٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (ح) وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ) محمد بن أحمد بن نافع الْعَبْديّ البصريّ، مشهور بكنيته، صدوقٌ، من صغار [١٠] مات بعد (٢٤٠) (م ت س) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٨.
(١) "تفسير الطبريّ" ٨/ ٧.