رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ يَصْعَدُ ثَنِيَّةَ الْمُرَارِ، أَوِ الْمَرَارِ"، بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَإِذَا هُوَ أَعْرَابِيٌّ، جَاءَ يَنْشُدُ ضَالَّةً لَهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثيُّ) هو: يحيى بن حبيب بن عربيّ البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٨) وقيل: بعدها (م ٤) تقدم في "الإيمان" ١٤/ ١٦٥.
٢ - (خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ) بن عُبيد بن سُليم الْهُجَيميّ، أبو عثمان البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٣٥/ ٢٤٣.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (مَنْ يَصْعَدُ ثَنِيَّةَ الْمُرَارِ، أَوِ الْمَرَارِ)؛ أي: بالشكّ بين الْمُرار بضمّ الميم، والْمَرار بفتحها، وفي بعض النسخ بضمّها، أو كسرها.
وقوله: (بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ)؛ يعني: خالد بن الحارث روى هذا الحديث عن قُرّة بن خالد بمثل ما رواه معاذ بن معاذ عن قرّة.
وقوله: (غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ) فاعل "قال" ضمير خالد بن الحارث، وغرضه بيان اختلاف معاذ وخالد، فإن الأول رواه بلفظ: "وكان رجلٌ ينشُد ضالّة له"، ورواه الثاني بلفظ: "وإذا هو أعرابيّ ينشُد ضالّة له"، و"إذا" هي الفجائيّة.
[تنبيه]: رواية خالد بن الحارث عن قُرّة بن خالد هذه لم أجد من ساقها، فليُنظر، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٧٠١٤] (٢٧٨١) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ -وَهُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ- عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، قَدْ قَرَأَ "الْبَقَرَةَ"، وَ"آلَ عِمْرَانَ"، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَانْطَلَقَ هَارِبًا، حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، قَالَ: فَرَفَعُوهُ، قَالُوا: هَذَا قَدْ كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ، فَأُعْجِبُوا بِهِ، فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ، فَحَفَرُوا لَهُ، فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا، فَحَفَرُوا لَهُ، فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ