مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث خبّاب بن الأرتّ -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٧/ ٧٠٣٦ و ٧٠٣٧] (٢٧٩٥)، و (البخاريّ) في "البيوع" (٢٥٩١) و"الإجارة" (٢٢٧٥) و"الخصومات" (٢٤٢٥) و"التفسير" (٤٧٣٤ و ٤٧٣٥)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (٣١٦٢)، و (النسائيّ) في "الكبرى"، و (الطبريّ) في "تفسيره" (٣٦٥٣)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٨٨٥ و ٥٠١٠)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٣٦٥١ و ٣٦٥٢ و ٣٦٥٤)، و (البغويّ) في "التفسير" (٣/ ٢٠٧ - ٢٠٨)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان جواز إجارة المسلم نفسه للكافر، وقد ترجم البخاريّ -رَحِمَهُ اللهُ- في "صحيحه" على هذا، فقال: "باب هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك في أرض الحرب".
٢ - (ومنها): بيان أن الحدّاد لا يضره مهنة صناعته، إذا كان عدلًا، قال أبو العتاهية [من الطويل]:
أَلَا إِنَّمَا التَّقْوَى هُوَ الْعِزُّ وِالْكَرَمْ … وَحُبُّكَ لِلدُّنْيَا هُوَ الذُّلُّ وَالْعَدَمْ
وَلَيْس عَلَى حُرٍّ تَقِيٍّ نَقِيصَةٌ … إِذَا أَسَّسَ التَّقْوَى وَإِنْ حَاكَ أَوْ حَجَمْ
٣ - (ومنها): أن الكلمة من الاستهزاء يتكلم بها المرء، فيُكتب له بها سخطة إلى يوم القيامة، ألا ترى وعيد الله تعالى على استهزاء العاص بقوله: {كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (٧٩) وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا (٨٠)} [مريم: ٧٩، ٨٠]؛ يعني: من المال والولد بعد إهلاكنا إياه، ويأتينا فردًا؛ أي: نبعثه وحده تكذيبًا لظنه.
٤ - (ومنها): جواز الإغلاظ في اقتضاء الدَّين لمن خالف الحقّ، وظهر منه الظلم والعدوان.
٥ - (ومنها): بيان سبب نزول الآية الكريمة، والله تعالى أعلم.