سأل لهم، بدليل أنه عدل عنه إلى الدعاء بالسقي، ولو كان استعظامه إنما هو لطلب السُّقْيا لم يستسق لهم. انتهى (١).
وقوله: (فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ) بتخفيف الياء التحتيّة بعد الهاء المكسورة بوزن الكراهية؛ أي: السعة، والراحة.
وقوله: (قَالَ: يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ)؛ أي: فسّر ابن مسعود -رضي الله عنه- البطشة الكبرى بقتلهم، وأسْرهم في يوم بدر.
والحديث متّفقٌ عليه، كما مضى تحقيقه، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال: [٧٠٤٢] ( … ) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ: الدُّخَانُ، وَاللِّزَامُ، وَالرُّومُ، وَالْبَطْشَةُ، وَالْقَمَرُ).
رجال هذا الإسناد: ستةٌ:
١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ، أبو رجاء البغلانيّ، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (خمسٌ)؛ أي: خمسة علامات (قد مضين)؛ أي: وقعن:
[الأولى]: الدخان، قال الله تعالى: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: ١٠].
[الثانية]: القمر، قال الله تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)} [القمر: ١].
[الثالثة]: الروم، قال الله تعالى: {الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢)} [الروم: ١، ٢].
[الرابعة]: البطشة، قال الله تعالى: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} [الدخان: ١٦]، وهو القتل الذي وقع يوم بدر.
[الخامسة]: اللزام، قال الله تعالى: {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} [الفرقان: ٧٧] قيل: هو القحط، وقيل: هو التصاق القتلى بعضهم ببعض في بدر،
(١) "شرح الأبيّ" ٧/ ١٩٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.