٣ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ) بن إبراهييم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، أبو إسحاق المدنيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ حجةٌ، تكلم فيه بلا قادح [٨] (ت ١٨٥) (ع) تقدم في "الإيمان" ٩/ ١٤١.
٤ - (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ الإمام المشهور، تقدّم قبل بابين.
٥ - (أَبُو عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) هو: سعد بن عُبيد الزهريّ، مولى عبد الرحمن بن أزهر المدنيّ، ثقة [٢١] وقيل: له إدراك (ت ٩٨) (ع) تقدم في "الإيمان" ٧٣/ ٣٩٠.
و"أبو هريرة -رضي الله عنه-" ذُكر قبله.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال: [٧٠٩١] ( … ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "قَارِبُوا، وَسَدِّدُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَن يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا أَنْتَ؟ قَالَ: "وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلّهم ذُكروا في الباب وقبله.
وقوله: ("قَارِبُوا)؛ أي: اقتصدوا، فلا تَغْلُوا، ولا تُقَصِّروا، بل توسطوا، قاله النوويّ (١).
وقال في "العمدة": قوله: "وقاربوا" بالباء الموحّدة، لا بالنون، معناه: لا تبلغوا النهاية، بل تقربوا منها، يقال: رجل مقارِبٌ بكسر الراء: وسط بين الطرفين، وقال التيميّ: قاربوا: إما أن يكون معناه: قاربوا في العبادة، ولا تباعدوا فيها، فإنكم إن باعدتم في ذلك لم تبلغوه، وإما أن يكون معناه: ساعدوا، يقال: قاربت فلانًا: إذا ساعدته؛ أي: ليساعد بعضكم بعضًا في
(١) "شرح النوويّ" ١٧/ ١٦٢.