بل يقال له: حُباب، قاله الفيّوميّ - رحمه الله - (١).
[تنبيه]: أما رواية زهير بن معاوية، عن سماك بن حرب فقد ساقها الإمام أحمد - رحمه الله - في "مسنده"، فقال:
(١٨٣٨٢) - حدّثنا أبو كامل، ثنا زهير، ثنا سماك بن حرب، ثنا النعمان بن بشير، يقول على منبر الكوفة: والله ما كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، أو قال: نبيكم؛ يشبع من الدَّقَل، وما ترضون دون ألوان التمر، والزُّبْد. انتهى (٢).
وقال ابن سعد في "الطبقات":
أخبرنا الفضل بن دُكين، والحسن بن موسى قالا: أخبرنا زهير، عن سماك، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر: ما كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، أو نبيكم يشبع من الدَّقَل، وما ترضون دون ألوان التمر، والزُّبْد، قال الحسن بن موسى في حديثه: وألوان الثياب. انتهى (٣).
وأما رواية إسرائيل عن سماك، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّلَ الكتاب قال:
[٧٤٣١] (٢٩٧٨) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ يَخْطُبُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ مَا أَصَابَ النَّاسُ مِنَ الدُّنْيَا، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوِي، مَا يَجِدُ دَقَلًا يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
وكلهم تقدّموا، و"عمر" هو: ابن الخطّاب - رضي الله عنه -.
شرح الحديث:
(عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ)؛ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ) بن بشير - رضي الله عنهما -، حال كونه (يَخْطُبُ قَالَ) النعمان في خطبته (ذَكَرَ عُمَرُ) بن الخطّاب - رضي الله عنه -، هذا صريح
(١) "المصباح المنير" ١/ ٢٥٠.
(٢) "مسند الإمام أحمد بن حنبل" ٤/ ٢٦٨.
(٣) "الطبقات الكبرى" لابن سعد ١/ ٤٠٦.