فِي الطُّرُقِ، يُنَادُونَ: يَا مُحَمَّدُ، يَا رَسُولَ اللهِ، يَا مُحَمَّدُ، يَا رَسُولَ اللهِ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة النسائيّ، نزيل بغداد [١٠]، تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
٢ - (عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ) بن فارس العبديّ البصريّ، بخاريّ الأصل [٩]، تقدم في "الإيمان" ٧٩/ ٤١٧.
٣ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه المروزيّ [١٠]، تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٨.
٤ - (النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ) أبو الحسن البصريّ، نزيل مرو، من كبار [٩]، تقدم في "المقدمة" ٦/ ٣٩.
٥ - (إِسْرَائِيلُ) بن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعيّ الكوفيّ [٧]، تقدم في "الطهارة" ٢/ ٥٤٢.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ) فاعل "ساق" ضمير إسرائيل.
وقوله: (لأُعَمِّيَن عَلَى مَنْ وَرَائِي)؛ أي: لأخفينّ أمركم عمن ورائي ممن يطلبكم، وأُلبسه عليهم حتى لا يعلم أحد بمكانكم.
وقوله: (وَهَذِهِ كِنَانَتِي، فَخُذْ سَهْمًا مِنْهَا)، أي: لتكون علامة عندك تريها أهلي، فيعلمون بها أنك لقيتني، وأنني أذنت لك في أن تأخذ من مالي ما شئت، ووقع في حديث سُراقة عند البخاريّ في "المناقب": "ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم، أنه سيظهر أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم الزاد، والمتاع، فلم يرزآني، ولم يسألاني إلا أن قال: أخْفِ عنا"، وفيه كمال استغناء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن متاع الدنيا مع حاجته إليه في السفر، وتوفّره له بطريق حلال (١) - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله: (فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا، فَتَنَازَعُوا أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) قد
(١) راجع: "التكملة" ٦/ ٥٣٣.