قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. انتهى (١).
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "ولم يخرجاه" هذا من غفلة الحاكم -رحمه الله- فقد أخرجه مسلم هنا، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[٧٥٠٢] (٣٠٢٣) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فَيِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي هَذِهِ الآيَةِ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: ٩٣] فَرَحَلْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ آخِرَ مَا أُنْزِلَ، ثُمَّ مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ).
رجال هذا الإسناد: ستّة:
١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ) البصريّ [١٠]، تقدم في "المقدمة" ٣/ ٧.
٢ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ بن نصر العنبريّ البصريّ، من كبار [٩]، تقدم في "المقدمة" ٣/ ٧.
٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجاج الإمام الشهير [٧]، تقدم في "شرح المقدمة" جـ ١ ص ٣٨١.
٤ - (الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ) النخعيّ الكوفيّ [٦]، تقدم في "الجنة وصفة نعيمها" ١٥/ ٧١٧٣.
٥ - (سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ) الأسديّ الوالبيّ مولاهم الكوفيّ [٣]، تقدم في "الإيمان" ٥٧/ ٣٢٩.
٦ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد الله البحر الحبر -رضي الله عنهما-، تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٤.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف -رحمه الله-، وأنه مسلسل بالبصريين غير المغيرة، وسعيد، فكوفيّان، وفيه ابن عبّاس -رضي الله عنهما- بحر الأمة، وحبرها، وترجمان القرآن، وأحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة.
(١) "المستدرك على الصحيحين" ٢/ ٥٠١.