١ - (منها): بيان سبب نزول الآية الكريمة.
٢ - (ومنها): بيان تحريم الزنا، على جميع الناس حُرّهم، وعبدهم.
٣ - (ومنها): بيان أن الإكراه بالزنا يُسقط الحدّ والإثم، وإنما يتحمّل الإثم المكرِه بكسر الراء.
٤ - (ومنها): بيان ما كان عليه عبد الله بن أُبيّ من النفاق، وحبّه للفجور، حيث كان يُكره المسلمة العفيفة عليه، وهذا من جراءته، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[٧٥١٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ جَارَيةً لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، يُقَالُ لَهَا: مُسَيْكَةُ، وَأُخْرَى يُقَالُ لَهَا: أُمَيْمَةُ، فَكَانَ يُكْرِهُهُمَا عَلَى الزِّنَى، فَشَكَتَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} إلى قوله: {غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ) فضيل بن حُسين البصريّ [١٠]، تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٧.
٢ - (أَبُو عَوَانَةَ) وضّاح بن عبد الله الواسطيّ [٧]، تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (يُقَالُ لَهَا: مُسَيْكَةُ، وَأُخْرَى يُقَالُ لَهَا: أُمَيْمَةُ) بتصغير الاسمين، وقال النوويّ: أما مُسيكة فبضم الميم، وقيل: إنهما معاذة وزينب، وقيل: نزلت في ستّ جَوَارٍ له، كان يُكرههنّ على الزنى: مُعاذة، ومُسيكة، وأُميمة، وعمرة، وأَرْوَى، وقُتيلة، والله تعالى أعلم (١).
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(١) "شرح النوويّ" ١٨/ ١٦٣.