مُخُّ الرأس، أو أُمُّ الْهَام، أو أُمُّ الرأس، أو أُمُّ الدِّمَاغ: جُلَيْدة رَقيقةٌ، كخريطة هو فيها، جمعه أَدْمِغَةٌ، قاله المجد - رَحِمَهُ اللهُ - (١).
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٩٧/ ٥٢٢ و ٥٢٣] (٢١٣)، و (البخاريّ) في "الرقاق" (٦٥٦١ و ٦٥٦٢)، و (الترمذيّ) في "صفة جهنّم" (٢٦٠٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٢٥٢٩ و ١٧٩٢٣ و ١٧٩٤٦)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٨٦ و ٢٨٧)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٥١٧)، و (الحاكم) في "مستدركه" (٤/ ٥٨٠ - ٥٨١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٥٢٣] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا، مَنْ لَهُ نَعْلَان، وَشِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ، مَا يَرَى أَن أَحَدًا أَشَدُّ مِنْهُ عَذَابًا، وَإِنَّهُ لَأَهْوَنُهُمْ عَذَابًا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وقد تقدّم الثلاثة الأولون قبل باب، والباقيان في السند الماضي.
وقوله: (نَعْلَانِ) تثنية نَعْل: وهي الْحِذَاء، وهي مؤنّثةٌ، والجمع أَنْعُل، ونِعَال، مثلُ سَهْم، وأَسْهُم، وسِهَام (٢).
وقوله: (وَشِرَاكَانِ) تثنية شِراك، بكسر الشين المعجمة، وتخفيف الراء، قال الفيّوميّ: شِرَاكُ النعل: سَيْرُها الذي على ظهر القدم. انتهى (٣).
(١) "القاموس المحيط" ص ٧٠٢.
(٢) "المصباح" ٢/ ٦١٣.
(٣) "المصباح" ١/ ٣١١.