أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[٧٦٢] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِث، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزبَيْر، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمن، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ، خَتَنَةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَتَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ (١)، استُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَة، وَلَكِنَّ (٢) هَذَا عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي، وَصَلِّي"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي مِرْكَنٍ، فِي حُجْرَةِ أُخْتِهَا، زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، حَتَّى تَعْلُوَ حُمْرَةُ الدَّمِ الْمَاءَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللهُ هِنْدًا، لَوْ سَمِعَتْ بِهَذِهِ الْفُتْيَا، وَاللهِ إِنْ كَانَتْ لَتَبْكِي؛ لِأنَّهَا كَانَتْ لَا تُصَلِّي).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ) الْجَمَليّ، أبو الحارث المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [١١] (ت ٢٤٨) (م د س ق) تقدم في "الإيمان" ٣٤/ ٢٣٩.
٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ) بن مسلم القرشيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ الفقيه، ثقةٌ حافظٌ عابدٌ [٩] (ت ١٩٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٠.
٣ - (عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ) بن يعقوب الأنصاريّ مولاهم، أبو أيوب المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ [٧] (ت قبل ١٥٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٦٩.
٤ - (عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمنِ) بن سعد بن زُرارة الأنصاريّة المدنيّ، ثقةٌ [٣] ماتت قبل المائة، أو بعدها (ع) تقدمت في "المقدمة" جـ ٢ ص ٤١٧.
والباقون تقدّموا قبله.
(١) وفي نسخة: "وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف".(٢) وفي نسخة: "وَلَكِنْ" بتخفيف النون.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.