عن جابر ذكر قصةَ معاذ، قال: وقال -يعني النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- للفتى:"كيف تصنع يا ابن أخي، إذا صليت؟ " قال: أقرأ بفاتحة الكتاب، وأسال اللَّه الجنة وأعوذ به من النار، وإني لا أدري ما دندنتك، ولا دندنة معاذ؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إني ومعاذًا حول هاتين، أو نحو هذا. . . "، الحديث.
فقد أقرّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- هذا الفتى في قوله:"أقرأ بفاتحة الكتاب"، ولم يأمره بالزيادة، فدلّ على أن الزيادة على الفاتحة ليست بواجبة؛ إذ لو كانت واجبةً لبيّنها النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- للفتى.
والحاصل أن الراجح عدم وجوب ما زاد على الفاتحة؛ لما ذُكر؛ فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال: