مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٤/ ٨٩٩ و ٩٠٠] (٤٠٠)، و (أبو داود) في "الصلاة" (٧٨٤)، و (النسائيّ) فيها (٢/ ١٣٣ - ١٣٤)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٨/ ٦٠٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٠٢ و ١٢٦ و ٢١٧ و ٢٤٠ و ٢٤٥ و ٢٩٠)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٦٥٤ و ١٦٥٥)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٨٨٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٦٤)، وفي "البعث والنشور" (ص ١١٠)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٣/ ٤٩ و ٥٠)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان أن البسملة في أوائل السور من القرآن، وهو مقصود المصنّف بإدخال الحديث هنا، ووجه الدلالة من الحديث أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أُنزلت عليّ سورة"، ثم بيّن أن البسملة من جملة السورة، فدلّ على أنه ينبغي قراءتها معها.
٢ - (ومنها): جواز النوم في المسجد؛ لأن هذه القصّة وقعت في المسجد، كما بينته رواية عليّ بن حجر المذكورة.
٣ - (ومنها): جواز نوم الإنسان بحضرة أصحابه.
٤ - (ومنها): جواز التبسّم، وهو من صفات النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقد أخرج الترمذيّ: بسند صحيح، عن عبد اللَّه بن الحارث بن جَزْء -رضي اللَّه عنه- قال: "ما كان ضحك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا تبسُّمًا"، وإلى هذا أشار الحافظ العراقيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "ألفيّة السيرة"، حيث قال:
لَمْ يُرَ ضَاحِكًا بِمِلْءِ فِيهِ … ضَحِكُهُ تَبَسُّمٌ يُبْدِيهِ
٥ - (ومنها): أنه إذا رأى التابع من متبوعه تبسّمًا أو غيره مما يقتضي حدوث أمر يُستَحَبّ له أن يسأل عن سببه.
٦ - (ومنها): أن فيه إثباتَ الحوض، وبيان سعته، وكثرة آنيته، والإيمان