٥ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين -رضي اللَّه عنها-، تقدّمت قبل باب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين، غير عبيد اللَّه وعائشة، فمدنيّان.
٤ - (ومنها): أن شيخه، وموسى هذا أول محل ذكرهما في الكتاب، وقد عرفت آنفًا ما لكلّ منهما من الحديث فيه.
٥ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ.
٦ - (ومنها): أن عبيد اللَّه أحد الفقهاء السبعة المشهورين بالمدينة، وقد تقدّموا غير مرّة، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بن عُتبة أنه (قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ) -رضي اللَّه عنها- (فَقُلْتُ لَهَا: أَلَا) بفتح الهمزة، وتخفيف اللام: أداة عرض وتحضيض، ومعناهما طلبُ الشيء، لكن الْعَرضُ طلبٌ برفق، والتحضيض طلب بحَثّ، فمعنى قوله: (أَلَا تُحَدِّثِينِي) أي حدّثيني (عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟) قال في "القاموس": "الْمَرَضُ": إظلامُ الطبيعة، واضطرابها بعد صفائها واعتدالِهَا، مَرِضَ، كفَرِحَ مَرَضًا -بالتحريك- ومَرْضًا -بسكون الراء-، فهو مَرِضٌ، ومَرِيضٌ، ومارضٌ، وجمعه مِرَاضٌ، ومَرْضَى، ومَرَاضَى، أو الْمَرْضُ -بفتح، فسكون-: للقلب خاصّةً، وبالتحريك، أو كلاهما الشكّ، والنفاق، والفُتُور، والظلمة، والنُّقْصَانُ. انتهى (١).
وقال في "المصباح": مَرِضَ الحيوانُ مَرَضًا، من باب تَحِبَ، و"الْمَرَضُ": حالةٌ خارجة عن الطبع، ضَارّةٌ بالفعل، ويُعْلَم من هذا أن الآلام والأَوْرَامَ
(١) "القاموس المحيط" ٢/ ٣٤٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.