(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٠/ ٩٩٢] (٤٤١)، و (البخاريّ) في "الصلاة" (٣٦٢) و"الأذان" (٨١٤) و"العمل في الصلاة" (١٢١٥)، و (أبو داود) في "الصلاة" (٦٣٠)، و (النسائيّ) في "القبلة" (٢/ ٧٠)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٢/ ٥٣ - ٥٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٤٣٣ و ٥/ ٣٣١)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٦٩٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٢٣٠١)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٥٧٦٣)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٢٤١)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٤٥٣ و ١٤٥٤ و ١٤٥٥)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٩٧٩)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان أمر النساء بعدم رفع رؤوسهنّ حتى لا يرين عورات الرجال.
٢ - (ومنها): بيان ما كان عليه أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من ضيق المعيشة، وهم أنصار رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولو شاء لجعل اللَّه تعالى له الجبال ذهبًا، ولكنّ العيش عيش الآخرة.
٣ - (ومنها): أن فيه بيانَ أن النساء كنّ يصلّين جماعة مع الرجال في المسجد. ٤ - (ومنها): أن صفوفهنّ خلف صفوف الرجال، كما قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم".
٥ - (ومنها): بيان أن الإزار الضيّق يُعقد على القفا إذا أمكن؛ ليحصل به ستر بعض المنكبين مع العورة، ولهذا استدلّ به الإمام أحمد في رواية حنبل عنه (١).
٦ - (ومنها): بيان عدم وجوب ستر أسفل البدن.
٧ - (ومنها): ما قاله الحافظ ابن رجب -رَحِمَهُ اللَّهُ-: إن من انكشف من عورته يسير في صلاة لم تبطل صلاته، قال: وقد استدلّ بذلك طائفة من الفقهاء، وتوقّف فيه الإمام أحمد، وقال: ليس هو بالبيّن، يشير إلى أنه لم يُذكَر فيه انكشاف العورة حقيقةً، إنما فيه خشية ذلك، وإنما ذكر حديث عمرو بن سَلِمة
(١) راجع: "فتح الباري" لابن رجب -رَحِمَهُ اللَّهُ- ٢/ ٣٧٠.